عبد الرحمن جامي

330

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

لم يسمّ فاعله فيه الضمير الراجع إلى مصدره ، أي : حيل الحيلولة ؛ لأن ( بين ) للزوم ظرفيته لا يقام « 1 » الفاعل . فعلى هذا « 2 » معناه الذي فعل فعلّ بمصاحبته على أن يكون مفعول ما لم يسم فاعله ضميرا راجعا إلى مصدره ، والضمير « 3 » المجرور للموصول . ( هو المذكور بعد الواو ) « 4 » احتراز عن المذكور بعد غيره كالفاء « 5 » . ( لمصاحبته معمول فعل ) « 6 » اللام متعلق بمذكور ، أي : يكون ذكره بعد الواو ، لأجل مصاحبته معمول فعل ، وافادته إياها سواء كان ذلك المعمول فاعلا نحو : ( استوى الماء والخشبة ) أو مفعولا نحو : ( كفاك وزيدا درهم ) « 7 » .

--> - قدرت لأقدمنك مني ثم قال لها : ناوليني السيف هل تقل بيدي ؟ فقالت : فإذا هو لا يقل فقال في أبيات : أيهم بأمر الجزم لو استطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان ( شرح اللباب ) . ( 1 ) أي : لا يجوز إقامته مقام الفاعل ؛ لأن الفاعل مرفوع وكذا ما قام مقامه وإذا أقيم مقام الفاعل مع كونه منصوبا على الظرفية يلزم أن يكون منصوبا ومرفوعا في حالة واحدة وهو ممتنع ( م ) . ( 2 ) أي : على أن يجعل من قبيل : وقد حيل بين العير والنزوان ( رضا ) ( 3 ) لا فائدة في قوله : ( والضمير ) ؛ لأنه على تقدير الأول أيضا يعود إلى الألف واللام ( هي ) . ( 4 ) الكائنة ، بمعنى مع وهذا وإن كان احترازا عما يذكر بعد الفاء ونحوه من الحروف العطف لعدم المقارنة في الكل مع أنها شرط لثبوت المعية لكنه شامل لمثل قولنا : زيد وعمرو وأخوك ، ولمثل قولنا : جاءني زيد وعمرو وقبله وبعده ، ومثل : كل رجل وضيعته فلما وصف الواو بقوله : ( لمصاحبة معمول فعل ) خرج أمثالهما عنه ( عافية شرح الكافية ) . ( 5 ) وثم وحتى والباء فإنها وإن كانت تفيد معنى المصاحبة والمعية إلا [ لما ] أنها لم تكن أصلا فيها لم يكن المذكور بعدها مفعولا معه ( م ) . - وإنما لم يقل فاعل فعل ليتناول نحو قولك : فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد ( هندي ) . ( 6 ) لازما كان الفعل أو متعديا فيخرج مثل : كل رجل وضعيته ، فإنّه مذكور بعد الواو للمصاحبة والمعية لكن ما بعدها لا يصاحب معمول فعل وهو ظاهر ( لمحرره ) . ( 7 ) قوله : ( مفعولا ) نحو : كفاك وزيدا درهم ) ، اتفاق النحاة على أنّ ضربت زيدا وعمرا من قبيل العطف لا غير يمنع كون زيدا في كفاك وزيدا مفعولا معه ؛ إذ الفارق بينه وبين ضربت -